 |
القدس - ا ف ب: تفرج إسرائيل الاثنين 25-8-2008 عن نحو 200 معتقل فلسطيني في بادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس فيما تصل وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الى المنطقة لاعطاء دفع لعملية السلام.ويتوقع ان يتم الافراج عن المعتقلين عند الساعة 9,30 بالتوقيت المحلي (6,30 تغ) قبل ساعات على وصول رايس في زيارتها الثامنة عشر الى المنطقة خلال سنتين.وعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الإفراج عن المعتقلين في وقت سابق هذا الشهر معتبرا ان ذلك سيعزز موقع عباس.وأعلنت السلطات الاسرائيلية الأحد أنها ستفرج الاثنين عن 199 معتقلا فلسطينيا وبينهم للمرة الاولى معتقلان اثنان ادينا بهجمات اسفرت عن مقتل اسرائيليين.واعلنت ادارة السجون الاسرائيلية ان "المعتقلين سيطلقون صباح الاثنين بعدما نقلوا خلال الايام الفائتة الى معتقل عوفر" قرب رام الله بالضفة الغربية شمال القدس.وأضافت في بيان أن المعتقلين "الذين أجريت لهم فحوصات طبية والتقوا مندوبين عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر سينقلون إلى حاجز بيتونيا".من جهته قال وزير شؤون الاسرى الفلسطينيين اشرف العجرمي في مؤتمر صحافي الأحد إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض سيكونان على رأس مستقبلي الأسرى المحررين.وحسب العجرمي فإن إطلاق سراح المعتقلين سيتم عند معسكر إسرائيلي يقع على مشارف بلدة بيتونيا إلى الجنوب من مدينة رام الله في الضفة الغربية صباح الاثنين.وبعد ان يتسلم وفد رسمي من السلطة الفلسطينية المعتقلين سيتم نقلهم بواسطة حافلات فلسطينية الى مقر الرئيس الفلسطيني حيث يجري استقبال رسمي وشعبي لهم.وتشمل عملية اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين اقدم معتقل فلسطيني سعيد العتبة الذي امضى 31 عاما في السجون الاسرائيلية وكذلك النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح ابو علي يطا الذي امضى 28 عاما.واعتبرت الحكومة الفلسطينية اطلاق اسرائيل لمعتقلين فلسطينيين تعتبرهم اسرائيل من منفذي هجمات, بادرة جيدة باتجاه كسر معايير اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين.وقال العجرمي ان "هذه الدفعة من الذين سيتم اطلاق سراحهم, خطوة صغيرة تفتح الباب امام خطوات لاحقة وعدد الاسرى المفرج عنهم لغاية الان ونوعيتهم يشكل تطورا نوعيا يسجل للرئيس محمود عباس".وقال ان "اسرائيل كانت ترفض على الدوام اطلاق سراح اسرى من الذين تتهم بالقيام بعمليات قتل, واطلاق سراح مثل هذه النوعية من الاسرى اليوم تشير الى ان المعايير التي كانت تستخدمها اسرائيل سابقا لم تعد قائمة, وهذا يفتح المجال امام اسرى اخرين".وسيتزامن الافراج عن المعتقلين مع وصول وزيرة الخارجية الاميركية الى المنطقة في محاولة جديدة لحلالمسائل العالقة في المفاوضات بين الجانبين.وخلال هذه الزيارة التي تستمر يومين ستعمل رايس على تقييم "الجهود الجارية لارساء سلام دائم وايجابي في المنطقة" كما اعلن المتحدث باسم الخارجية الامريكية شون ماكورماك.واوضح ماكورماك في بيان ان الوزيرة الاميركية ستقيم ايضا "التقدم (الذي تم تحقيقه) في اطار الهدف المشترك بالتوصل الى اتفاق سلام في 2008".وبعد سنوات من الجمود تم احياء مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية خلال مؤتمر انابوليس قرب واشنطن في نوفمبر الثاني 2007. وهي مفاوضات يفترض ان تؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة.ويومها التزم اولمرت وعباس بالسعي الى التوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش.ومذاك حققت هذه المفاوضات بعض التقدم ولكن الطرفين لا يزالان متباعدين حول قضايا الوضع النهائي وابرزها مستقبل القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية وحدود الدولة الفلسطينية الموعودة.وتكرس زيارة رايس الجهود الحثيثة التي تبذلها في سباقها مع الوقت والتي زادها صعوبة اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي نيته الاستقالة فور انتخاب خلف له في رئاسة حزبه كاديما.وقد ابدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني التي تتراس الفريق الاسرائيلي المفاوض مع الفلسطينيين والاوفر حظا لخلافة اولمرت, تشاؤما حيال فرص التوصل الى اتفاق محذرة من ان ابرام اتفاق غير مكتمل يهدد باشعال اعمال عنفز التاريخ : 25-08-2008 |